الحمد لله الذي بعث محمداً(صلى الله علية وسلم) بالهدى ودين الحق فهدى به من الضلالة وبصر به من العمى وجمع به بعد الفرقة وألف به بعد العداوة والحمد لله الذي جعل التآخي بين المؤمنين من مقتضيات الإيمان واوجب عليهم ما يقوم هذه الإخوة من الدعائم والأركان وأشهد إن لا اله إلا الله وحده، لا شريك له، الملك الحق الديانة واشهد أن محمدا عبده ورسوله اشرف بني الإنسان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما.
أما بعد: أيها الناس اتقوا الله تعالى وحققوا إيمانكم بتحقيق ماجاء به نبيكم (صلى الله عليه وسلم) طلبا وخبرا فأن السعادة لا تحصل إلا بامتثال أمر الله ورسوله والسير على نهجه وطريقه.
أيها الناس:قال النبي (صلى الله عليه وسلم ) )) المسلم أخو المسلم لايضلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة((
هكذا أخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأن المسلم اخو المسلم وأمر بذلك في قوله: ( وكونوا عباد الله إخوانا) فهذه الأخوة التي أمرنا بها ليست أخوة في اللسان فحسب ولكنها أخوة عميقة كامنة في النفوس والقلوب غراسها أخلاص الود وثمراتها المعاملة الحسنة لأخيك والذب عنه أخوة تقتضي ان تحب لأخيك ماتحب لنفسك تحب ان يكون صالحا ان يكون عزيزا ان يكون قويا ان يكون غنيا ان يكون متخلقا بالأخلاق الفاضلة كما تحب لنفسك ان تكون كذلك تسعى في نصحه وارشاده وتقويمه سالكا بذلك احسن السبل لحصول